شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

•

طلب الطب لك حتى نبرئك منه أو نعذر فيك)

فرد عليهم رسول الله بأدبه المعهود وحجته الظاهرة فقال: «ما بي ما تقولون، ماجئت بما جئتكم به أطلب أموالكم ولا الشرف فيكم ولا الملك عليكم ولكن الله بعثني إليكم رسولا وأنزل على كتابا وأمرني أن أكون بشيرا ونذيرا فبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم فإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتي يحكم بيني وبينكم)

قالوا: يا محمد فإ كنت غير قابل منا شيئا مما عرضناه عليك فإنك قد علمت أنه ليس من الناس أحد أضيق بلدا ولا أقل ماء ولا أشد عيشا منا فاسأل ربك الذي بعثك بما بعثك به فليسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت علينا وليبسط لنا بلادنا وليفجر لنا فيها أنهارا كأنهار الشام والعراق وليبعث لنا من مضى من آبائنا وليكن فمن يبعث لنا قضي بن كلاب فإنه كان شيخ صدق فنسأله عما تقول أحق هو أم باطل؟

فإن صدقك وصنعت ما سألناك صدقناك وعرفنا به منزلتك من

الله وأنه بعثك رسولا كما تقول.

ونلاحظ تحول المفاوضين من أسلوب الترغيب إلي أسلوب التعجيز لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ردّ عليهم:

ما بهذا بعثت إليكم وإنما جئتكم من الله بما بعثني به وقد بلغتكم ما أرسلت به إليكم فإن تقبلوه فو حظكم في الدنيا والآخرة ورن تردوه علي فاصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم

– 121

-