الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠الوليد بن المغيرة أبو جهل بن هشام عبد الله بن أبي أمية
العاص بن وائل
أمية بن خلف
ونبيه ومنبه أبنا الحجاج
اجتمعوا بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة فقال بعضهم البعض: (ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تعذروا به فبعثوا إليه إن أشراف قومك قد اجتمعوا إليك ليكلموك فا أتهم فجاءهم محمد سريعا وهو يظن أنه قد بدا لهم فيها كلمهم فيه بداء (أي ظهر لهم أمر (وكان عليهم حريص يحب رشدهم ويعز عليه عنتهم حتى جلس إليهم فقالوا له:
يا محمد إنا قد بعثنا إليك لنكلمك وإنا والله لا نعلم رجلا من العرب أدخل علي قومه مثل ما أدخلت على قومك لقد سببت الآباء وعبت الدين وشتمت الآلهة وسفهت الأحلام وفرقت الجماعة فما بقي من أمر قبيح إلا جئته فيما بيننا وبينك. ثم كرروا قريبا من العروض التي قدمها عتبة فقالوا:
إن كنت إنما جئت بهذ الحديث تطلب به الترف فينا سودناك علينا وإن كنت إنما تطلب به مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثر منا مالا، وإن كنت تريد ملكا ملكناك علينا وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا من الجن تراه قد غلب عليك بذلنا أموالنا في
120