الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦و - ظلم ذوي القربى:
أظهر أبو لهب عم الرسول لا عدوانه لدعوة ابن أخيه محمد صلى الله عليه وسلم منذ بدايتها وأعلنها أمام قومه بأنها حرب شعواء ينذر وتوعد ويقسم باللات والعزي ليبذلن دمه وماله في حرب هذه الدعوة للقضاء عليها.
واندفع أبو لهب في عدواته لمحمد صلى الله عليه وسلم ولدعوته فلم يراع في ذلك رحما ولا قربي ولم يقدر أن ذلك الذي يعاديه هو وابن أخيه وصهره وجاره الملاصق فأعماه الغضب والتعصب في كل ذلك ولم
يأبه بشيء.
وانساق عدو الله مع البغض والكره الشديد حتى صار أعدى عدة للنبي محمد الله فكان يقتفي أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في كل مكان يختاره للدعوة إلى الله تعالى ليصفه بأبشع النعوت ويقول للمستعمين لا تنصوا إليه إنه صابيء، وكان يهزأ منه ومن دعوته ويقول: يعدني محمد أشياء لا أراها يزعم أنها كائنة بعد الموت فماذا وضع في يدي بعد ذلك ثم ينفخ في يديه ويقول تبا لكما ما أري فيكما شيئا مما يقول محمد فأنزل الله تعالى فيه:
تبت يدا أبي لهب
وسارت على نهجه زوجته إذ كانت هي الأخرى عنيفة العداوة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى في شأنها سورة تتلى إلي يوم
القيامة فيها وعيد شديد:
136
-