شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا، وقاربوا، وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» (1).

كما كان عليه السلام يقول لأصحابه إذا بعثهم لتبليغ الدعوة: يسروا ولا تعسّروا وسكنوا ولا تُنفّرُوا (2).

كما أن السنة الشريفة تعلّم الدعاة الرفق بالناس وحسن العطاء. وهذا السلوك الرفيع نلمسه في واقع حياته عليه السلام. وهذا مسلك محمود في كسب قلوب الناس وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم حافلة بالمواقف المشرفة.

نذكر منها على سبيل المثال موقفه عليه السلام مع سفانة بنت حاتم الطائي الذي جعل أخاها عدي بن حاتم يقبل مسرعا إلى

رسول الله ليعلن إسلامه بين يديه

كان الرسول لا يكسب قلوب الناس بتكريم فضائل أخلاقهم القديمة وإزالة الريب والعلل التي تعتمل في صدورهم بالمناقشة الوديعة والمنطق السليم والسماحة في العطاء، وكرم الوفادة ونبل الأخلاق. ولا يخفى على كل داعية أن القرآن الكريم دعا المسلمين إلى تحمل أمانة التبليغ وهدد كل من يتقاعس عن هذا الواجب، وبنفس النسق جاء التحريض على الدعوة إلى الله تعالى في سنة المختار عليه الصلاة والسلام وهو القائل:

(1) رواه البخاري.

(2) رواه البخاري [باب الأدب].

بلغوا عني ولو آية

11?1

-