شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

وعلى مبادئها يرسمون خططهم في الدعوة.

بنورها يهتدون ويبصرون معالم الدعوة، فيأمرون بالمعروف

وينهون عن المنكر ويدعون إلى دين الله القويم.

إذا تتبعنا منهج الرسول في مجال الدعوة نراه يُجهد نفسه ويربي أصحابه ويوجههم إلى تحمل مسؤولية الدعوة وأمانة التبليغ. وقد جاءت أحاديثه الشريفة تبين للناس أهمية الدعوة متمثلة في تحريص الدعاة والعلماء على القيام بواجب الأمر بالمعروف

والنهي عن المنكر خير قيام.

قال عليه الصلاة والسلام:

(1)

«يا أيها الناس مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر» وقال أيضا: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا (2).

(2)

وقال أيضا: نفّر الله أمراً سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه

فربٌ مُبلغ أوعى من سامع (3).

وكان عليه الصلاة والسلام في دعوته يبين لأصحابه أن هذا الدين الذي يدعوهم إليه إنما هو دين يسر وليس بعسر بل كان كثيرا ما يوصيهم بالتيسير على الناس وفتح أبواب الخير أمامهم

يقول:

(1) رواه الطبراني (2) رواه مسلم.

•

(3) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

-

13

-