شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا وأثره علينا وأن لا ننازع الأمر أهله وأن

نقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم ..

وواصل كعب بن مالك روايته قائلا:

(1)

فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال: نعم والذي بعثك بالحق (2) لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا (1) فبايعنا يا رسول الله فنحن والله أبناء الحرب وأهل الحلقة (3) ورثناها كابرا عن كابر).

وتدخل العباس بن عبادة بن نضلة وإن لم يكن نقيبا لكنه قال كلاما مفيدا وواعيا يظهر مدى الالتزام بالبيعة ويحذر الأنصار من مغبة عدم القدرة على الوفاء بالعهد وموضحا ضخامة

المسؤولية وتبعاتها قائلا:

يا معشر الخزرج، هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل؟ قالوا: نعم قال: إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس. فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلا أسلمتموه فمن الآن، فهو والله إن فعلتم خزى الدنيا والآخرة وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة (4) الأموال وقتل الأشراف فخذوه، فهو والله خير الدنيا والآخرة؛ قالوا: إنا نأخذه علي مصيبة الأموال وقتل الأشراف ....

وقال كعب بن مالك: فاعترض القول والبراء يكلّم رسول الله

(1) سيرة ابن هشام ج 1، 2 ص 454.

(2) أزرنا: أولادنا

(3) الحلقة: السلاح. (4) نهكة الأموال: نقصها.

-

168

-