الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٧فتكلم العباس قائلا: يا معشر الخرزج إن محمدا منا حيث قد علمتم وقد منعناه من قومنا ممن هو مثل رأينا فيه فهو في عزة ومنعة من قومه وبلده.
فقال البراء بن معرور: إنا والله لو كان في أنفسنا غير ما ننطق به لقلناه ولكنا نريد الوفاء والصدق وبذل مهجنا دون رسول الله فتكلم يار رسول الله فخذ لنفسك ولربك ما أحببت، فنحن نايعك .. »
ولم يترك سول الله و الفرصة تمر دون أن يدعو هؤلاء إلى الله تعالى مفتتحا بالقرآن الكريم وداعيا إلى وحدانية الله تعالى مرغبا في
الإسلام. بهذا الأسلوب افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوته، ولما لمس منهم تفهما واستجابة وجدية وطاعة أملى عليهم شروط المبايعة حتى يكونوا على بينة من الأمر فقال: تبايعوني علي السمع والطاعة في النشاط والكسل والنفقه في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أن تقولوا في الله لا تخافون لومة لائم، وعلى أن تنصروني فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم
الجنة
(1)
عن عبادة بن الصامت (أحد النقباء في البيعة الثانية وأحد
الذين بايعوا رسول الله في العقبة الأولى) قال:
بايعنا رسول الله ربيعة الحرب على السمع والطاعة في عسرنا
(1) الرسول، سعيد حوى ص 177) (رواية أحمد). والمنهج الحركي للسيرة، منير
الغضبان ص 161
-
167
-