الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧تتزعمها اليهودية المحرفة والمسيحية الزائفة.
كما بلغت الدولة الرومانية في ترديها وهبوطها إلى أسفل الدركات، وسقطت الحضارة الفارسية في وحل الانحلال والهبوط الأخلاقي وتخبطت في متاهات الإلحاد والكفر والوثنية وبلغت درجة يستحيل لأي قائد سياسي مهما أوتى من سلطة أو ذكاء أو قدرة على أن يصلح الأوضاع المنهارة في كل الميادين
فكانت هذه الحالة تؤذن بخطر اضمحلال العنصر البشري. بل لعلها تستغيث وتنادى النجدة، وهي في حاجة شديدة إلى من يأخذ بيدها ويرد لها اعتبارها، فَأَنْقَذَ الناس من الضياع الفكرى
والهبوط السلوكي الذي شاع في كل مكان.
هذا الضياع هوى بقيمة العقل من مستواه الإنساني إلى دركات الحيوانية فَانْفَذ الانسان رشده بل أصبح الناس كالسباع المفترسة يعيشون في متاهات الأدغال لا يجدون لأنفسهم مخرجا
ولحياتهم هدفا ورشدا
الناس إذا في حاجة إلى من يخرجهم من هذه الظلمات
الحالكة إلى نور يبصرون به طريقهم.
وهم في أشد الحاجة إلى من يرسم لهم سبل الرشاد، ويزيل عنهم أسباب الغفلة، ويهديهم إلى ما يسعدهم ويعيد إليهم الفضيلة ويمسح عنهم غبار الآثام ليطهرهم ويزكيهم.
إن ظهور زعيم سياسي مقتدر في هذه الأجواء العفنة ليصلح
– 17 -
-
-