الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩للإسلام ووضح الداعية محمد صلى الله عليه وسلم بأنه لا تأخر أحد ولا يتقدم إلا
بمروءته وتقواه
فآخي بين المهاجرين والأنصار أولا ليذهب عن المهاجرين وحشة الغربة ويؤنسهم من مفارقة الأهل والعشيرة ويشد أزر بعضهم ببعض
ثم آخى عليه السلام بين المهاجرين بعضهم ببعض ثانيا. ثم آخى بين الأنصار بعضهم ببعض ثالثا، أو سهم مع
خزرجهم ليقضي الرسول الكريم بدعوته هذه العداوات السابقة. بالألفة والمحبة التي تجمع القلوب وتقضي على كل ما من شأنه أن يؤدي إلى نفورها ..
فجعل هذا النوع من الأخوة علاقة بين النسيب والوضيع، والشريف والمولى، والغني والفقير وأعلنها صراحة ودعا الجميع إليها بقوله عليه السلام.
تأخوا في الله أخوين أخوين)
ولتطبيق ما يدعو إليه أخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله وعمه وزيد بن حارثة مولاه كما آخى عليه السلام بين جعفر بن أبي طالب «ذو الجناحين» ومعاذ بن جبل.
وأكثر الأخوة شهرة هي الأخوة التي عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار وهذه بعض أسماء الصحابة الذين آخى بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:
-119 - 189