شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

وتكوينها وتدعيمها.

وثبت عن رسول الله أنه كان يحث أصحابه على ملازمة الجماعة ويتوعد الخارج منها ويوضح أنه رأي ملزم في غالب

الأحيان حفاظا على كيان الأمة من التفرق والتمزق والتشتت.

وما المسجد الذي شيده رسول الله صلى الله عليه وسلم وساهمت فيه الجماعة المؤمنة إلا دليل على ملازمة الجماعات وفيه تقام الصلوات جماعة ومنه تنطلق الدّعوة إلى الله تعالى.

وللتأكيد على ملازمة الجماعة وأهميتها عد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج

منها مروقا من الدين فقال:

>

والمارق من الدين الترك للجماعة»

(البخاري)

وكفي بالرسول تحذيرا للأمة من التخلي عن الجماعة قوله صلى الله عليه وسلم

متوعدا:

من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلاّ

أن يراجع)

وقوله أيضا:

(الترمذي)

من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية»

- 198

-

(أحمد ومسلم)