الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧ومن خلال دعوته في المدينة كان يدعو أصحابه إلى ملازمة
الجماعة لما في الجماعة من قوة وخير كثير.
قال:
عليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية)
(أحمد والنسائي)
وهذا الأمر يقتضي الوجوب والتأكيد حتى لا يشذ المسلم ولا
يتخلى عن الجماعة.
وللترغيب في ملازمة الجماعة جعل الله تعالى أجر من صلى في جماعة يفوق سبعا وعشرين مرة على من صلى منفردًا.
قال عليه السلام:
ا صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) (متفق عليه)
ودعوة محمد ال الموجهة إلى الجماعات لا إلى الأفراد وإن كانت في بدايتها اتصالا بالأفراد إلا أن الغرض من هذا الاتصال تكوين الجماعة، هذا ما سعى إليه رسول الله ه ه م من بداية دعوته فما بالك بالمرحلة المدنية عندما استقر المسلمون بالمدينة وكونوا مجمعا إسلاميا يضم جماعة وكوّنوا مجتمعا إسلاميا يضم جماعة خيّرة مؤمنة تسعى إلى تطبيق شريعة الله في الأرض.
وكان نقباء أهل المدينة الاثنا عشر الذين انتخبوا ليلة بيعة العقبة الثانية اشتركوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في تدبير أمر الجماعة
-198 - .197