شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

والاحتمال فما جاء نبي بمثل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم إلا عودي

•

ومن سنة الله في اصطفاء رسله أن يبعث الرسول في منعة من

قومه وأن يكون من بيت شرف وحسب ونسب، ولقد حاز محمد صلى الله عليه وسلم الشرف كله فهو أشرف مخلوق في هذا الوجود.

قام النبي الله على المنبر فقال: من أنا؟ قالوا أنت رسول الله عليك السلام قال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب: إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم فرقة ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خيرهم فرقة ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا وخيرهم نفسا)

(رواه الترمذي)

إن الدعوة إلى الله من أعظم المناصب القيادية في الأمة فالداعية مربّ ومزك للأنفس ومفتاح نجاح الدعوة تتمثل في شخصية الداعية، لذلك لابد أن يجتمع في الداعية رسوخ في العلم وبسطة في الجسم وفصاحة في القول وولاية وإرشاد كما اجتمع ذلك في محمد.

إن الرسالة اصطفاء وأختيار فالداعية يحتاج علما بالشريعة حتى يبلغ أحكام الدين محتاج إلى قوة جسدية كي يقوم بأعباء

الدعوة.

قال تعالى: (اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)

•

-

(الأنعام / 124)