الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١وكان كلما نزلت عليه آية من الوحي أو حزبه أمر، أو طرأ طارئ إلا ونادى في الناس:
الصلاة جامعة). عندها يسارعون إليه مستجيبين للنداء، ينتظرون الجديد من الوحي ليحفظوه ويتفقهوا في فهمه ويستوعبوا أحكامه أو أوامر منه عليه السلام ليطبقوها ويلتزموها في حياتهم. لذا جعل الرسول و المسجد قاعدته التي ينطلق منها لبناء المجتمع الإسلامي الغني، ومَقَرًا لدولته الجديدة، فيه تعقد الندوات، وتؤخذ العلوم، وفيه تقام الصلاة، ويعيد الله تعالى بسائر العبادات من تلاوة القرآن وذكر وتسبيح
قال تعالى:
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُو وَالْآصَالِ
رِجَالُ لا تلهيهِمْ بِجَرَةُ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَوَةِ وَإِينَاءِ
ج --
الزَّكَوةِ يَخَافُونَ يَوْمًا نَتَقَلَبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ)
(النور 37/ 36)
كان عليه السلام يتعهد أصحابه بالموعظة في حلقات الدرس في مسجده «عن شقيق بن سلمة قال: خرج علينا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إني لأخبر بمجلسكم فما يمنعني من الخروج إليكم الا كراهيه مللكم، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُخوّلنا (1) بالموعظة مخافة السآمة علينا» (2)
201
-