الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥ثم خاطبه رسول الله له بكلام فيه من الحجج ما جعله يصدق
ويسلم بالحق الذي دعي إليه
قال عليه السلام:
إيه ياعدي بن حاتم؟ ألم تك ركوسيا؟» (1)
قال: قلت بلى.
قال: (أو لم تكن تسير في قومك المرباع؟) (2)
قال قلت: بلى.
قال عليه السلام.
فإن ذلك لم يكن يحل لك في دينك)
قال: قلت أجل والله
فانشرح صدر عدى لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: عرفت أنه
نبي مرسل يعلم ما يُجهل.
ثم قال عليه السلام:
لعلك ياعدي إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم. فوالله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من
يأخذه)
ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه ما ترى من كثرة عدوّهم وقلة عددهم. فوالله ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على
(1) الركوسية: دين بين النصارى والصابئين. (2) كان الناس في الجاهلية إذا غزا بعضهم بعضا وغنموا أخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصة له دون أصحابه، وذلك الربع يسمى المرباع.
– 215 –