الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠وأما زيد بن الدثنة فابتاعه صفوان بن أمية فقتله بأبيه وقبل صلبه سأله أبو سفيان: أنشدك الله زيد أتحب أن محمدا مكانك يضرب عنقه وإنك في أهلك فقال: والله ما أحب أن محمدا وهو
في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وإني جالس في أهلي. فقال أبو سفيان ما رأيت أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا).
إن مأساة بعثة الرجيع تدل على تحريض قريش على الغدر وتبين أن ثاراتهم من بدر لم تشف وقد جدت في أحد ثارات جديدة لذلك
لجأوا الى التحريض على أخس أنواع الخيانة والغدر. فاستشهد هذا الوفد الذي انطلق ليدعو إلى الله فذهب ضحية
الغدر.
وقد تألم رسول الله لهذه المأساة تألما شديدا ودعا على
الغادرين الذين فتكوا بخيرة أصحابه.
-
٢٣٠ / ٥٧٦
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.