شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧

انطلق معاذ إلى المنطقة التي وجه إليها فضرب فسطاطا (خيمة) وبدأ يمارس الدعوة ويبلغ اليمنيين من كتابيين وغيرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة وشرع الزكاة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقراءهم ودعاهم إلى التوحيد والاقتداء برسول

الله.

وكان معاذ وأبو موسى يتزاوران ويتدارسان القرآن. قال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن؟

قال أبو موسى: قائما وقاعدا وعلى راحلتي وأتفوقه تفوقا (اقرأ

کتاب الله شيئا بعد شيء في آناء الليل والنهار لا مرة واحدة). قال معاذ: أما أنا فأنام وأقوم فأحتسب نومتي كما أحتسب

قومتي.

وفي إحدى زيارات معاذ لأبي موسى وجد عنده رجلا موثقا فقال ما هذا؟ قال أبو موسى: يهودي أسلم ثم ارتد. فقال معاذ لأضر بن عنقه.

هكذا كان الدعاة يتعاونون على إقامة حدود الله وتطبيق شرع الله يواصلون نشر الدعوة ويؤدون أشرف وظيفة وينتظرون ثواب

الله والفوز برضوانه.

•

237