شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

نص رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل:

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الاسلام. فأسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الاريسيين (1) ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بينا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون.

أخرجه الشيخان: البخاري ومسلم

أما في رسالته إلى النجاشي فقد ركز في دعوته على الثناء على عيسى عليه السلام مع بيان أنه روح الله ونبيه المرسل والتركيز على القول الصحيح فيه فهو بشر من خلق الله وهو ابن مريم البتول الطاهرة كما رغبه في اتباع الهدى وقبل النصيحة:

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد رسول الله إلى النجاشي الأصحم ملك الحبشة، (2) أنت، فإني أحمد إليك الله الملك القدوس السلام المؤمن

سلم المهيمن، وأشهد أن عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة فحملت بعيسى، فخلقه الله من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له والموالاة على طاعته وأن تتبعني وتؤمن بالذي جاءنيفإني

(1) الاريسيون: دهاقين القرى، وكانوا اذ ذاك مجوسا.

(2) أي أنت سالم لان السلم يأتي بمعني السلامة.

•

-

248

-