شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

رسول الله وقد بعثت اليك ابن عمي جعفرا ونفرا معه من المسلمين فإذا جاءك فأقرهم ودع التجبر فإني أدعوك وجنودك إلى الله فقد

بلغت ونصحت فاقبلوا نصحي والسلام على من اتبع الهدى. كما دعا كسرى عظيم الفرس إلى الإسلام والتصديق بالنبوة والرسالة بعبارات مختصرة وحذره من عاقبة التكذيب.

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأدعوك بدعاء الله فإنى أنا رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيا، أسلم تسلم فإن أبيت فعليك أثم المجوس.

الطبري - المعارف 2/ 655

أما رسالة الرسول إلى عمان فقد كان السفير الحامل لها عمرو ابن العاص، وكان داهية العرب أدى دوره بفطنة نادرة لاحظ عمرو أن أحد الأخوين الملكين وهو عبد أسهل خلقا، وأجلد، وأقرب انقيادا، فإنفرد به وزوده بمعلمومات مؤثرة أدهشته ومهدت له طريق الايمان بالدعوة والاستجابة لها منها:

إيمان كبراء العرب بمحمد وأتباعهم إياه.

إيمان النجاشي وتمرده علي هرقل وامتناعه بعد أسلامه من أداء

الخراج له.

تصويره البسيط لما يدعو إليه محمد صلى الله عليه وسلم إذ قال له: إنه يأمر

-

249