الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦ما
نصرا ساحقا عليهم حتى ساق نعمهم ونساءهم وأبناءهم سبايا من هذه المعركة وفر قائدهم إلى ثقيف .. فلما أصاب منهم أصاب أدركه وفد منهم بالجعرانة وقد أسلموا.
فقالوا: يارسول الله إنا أهل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من الله عليك.
وأضاف خطيبهم زهير بن صرد قائلا: يارسول الله إنما في
الحظائر من السبايا خالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرف بالجميل وأرحم بالناس فقال لهم: نساؤكم وأبناؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم؟ وقد كنت
استانيت بکم
وقد انتظرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف وأحز قسمة السبي عسى أن يحضروا مسلمين فيشفع
إسلامهم.
فلما خيرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين النساء والأولاد أم الأموال
اختاروا أن يردّ لهم أبناءهم ونساءهم أحب إليهم من الأموال. وتكريما لهؤلاء المسلمين الجدد وبيانا لمنهجية دعوة رسول الله التي تعتمد على الرحمة والرأفة الناس وتوضيحا لغاياتها النبيلة رد إليهم نساءهم وأولادهم على الشرط أما الأموال فقد قام رسول الله بتقسيمها على المجاهدين كما أمره الله عزّ وجلّ.
وليزيد رسول الله من بره وصلته بهم سأل وفد هوازن عن رئيسهم مالك بن عوف فقالوا: هو بالطائف مع ثقيف.
-
256 -
-