الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧فقال: أخبروه أنه إذا أتاني مسلما رددت إليه أهله وماليه وأعطيته مائة من الإبل.
فلما بلغ ذلك مالكا انسل من ثقيف خفية وقدم إلى رسول الله وأعلن إسلامه، فردّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ماله وأهله وأعطاه مائة
من الإبل واستعمله على من أسلم من قومه.
تلك هي حكمة الداعية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أثرت على مالك وأسرته، وبمثل هذه المعاملة الكريمة أصبح مالك بن عوف يقاتل ثقيفا بمن أسلم من قومه بعد أن كان لاجئا عندهم
2 - وفد ثقيف
كان قدومهم على النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن فك حصارهم ورجع عنهم. اتبعه أحد أشرافهم: عروة بن مسعود الثقفي حتي) أدركه قبل أن يصل إلى المدينة فأسلم وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى قومه
يدعوهم الي الإسلام فقال له عليه السلام:
إنهم قاتلوك»
فقال: عروة: يارسول الله أنا أحب إليهم من أبكارهم. ولما عاد عروة بن مسعود إلى قومه ودعاهم إلى الإسلام رموه
بالنبال وقتلوه كما توقع رسول الهدى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا
وحي يوحي
و بعد استشهاد عروة بأشهر رأى القوم أن لا طاقة لهم بحرب
من حولهم من العرب الذين بايعوا وأسلموا، فأجمع بنو ثقيف أن
-
257 -