شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

أخته سفانة بأن يعود إلى رسول الله، وكان ذلك بعد إطلاق سراحها من الأسر وقد أكرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها إكرام وأعادها إلي

قومها معززة مبجّلة، وحرّضته على ملاقاة الرسول.

ولما التقي عدي بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وبعد جدال طويل تأكد عدي من تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمو أخلاقه فأسلم وحسن

إسلامه وشارك في فتح بلاد فارس

-8 - وفد بني عامر:

قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بني عامر وفيهم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس واشترطوا لإسلامهم أن يعود الأمر إليهم من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفض الرسول الكريم أن يخصهم بشيء. وعاد عامر وأربد إلى قومهما كافرين أما عامر فقد أصيب بغدة

مات على إثرها قبل أن يصل إلى قومه.

وأما أربد فقد أحرقته صاعقة عقابا لهما من رب العزة إذ تواطأ على اغتيال رسول الله صلى الله عليه وسلم فعصمه الله منهما وأنزل في شأنهما الآيات الكريمة التالية:

سواء منكم من أستر

الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ، وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفِ بِالَّيْلِ وَسَارِبُ بِالنَّهَارِ لَهُ مُعَقِّبَتُ مِنْ بَين يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءً فَلَا مَرَدَّ لَهُمْ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ هُوَ الَّذِى يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا)

11

263