شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

رابعا: نتائج الدعوة:

(1) إقامة دولة الإسلام:

بدأ التخطيط لإقامة الدولة الإسلامية في مكان آمن غير مكة

ووقع الاختيار علي يثرب لتكون عاصمة للدولة الفتية مستقبلا. ومنذ بيعة العقبة الأولى أصبح للرسول محمد صلى الله عليه وسلم أنصار «جدد خارج مكة إذ شاع ذكره بين الناس في تلك الربوع، وفي البيعة الثانية وعند العقبة بايع الأوس والخزرج الرسول صلى الله عليه وسلم على الإسلام والدفاع عنه وسميت البيعة الحرب (القتال) فكان من نتائج وآثار البيعتين أن حقق الداعية محمد صلى الله عليه وسلم انتصارات عدة تساعده على تحقيق الهدف من دعوته وإنشاء دولة إسلامية مستقرة ينعم فيها أتباعه بالأمن والاستقرار خاصة وأن الأتباع بدؤوا يتكاثرون يوما

بعد يوم. ولما تهيأت الأرض المناسبة لاستقبال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأتباعه تمت الهجرة من مكة إلي يشرب لتصبح ـ كما سماها الرسول صلى الله عليه وسلم - المدينة عاصمة مستقلة بذاتها وبذلك توفر المناخ المناسب الذي يرتفع فيه صوت الإسلام بلا خوف ولا وجل.

ومنذ وصول النبي إلى المدينة المنورة سعى إلى إنجاز المهام الملقاة على عاتقه في مطلع المرحلة الجديدة من الدعوة والتي تستهدف أولا وقبل كل شيء إنشاء دولة إسلامية مبنية على أسس ثابتة وقوية.

-

273 -

-