شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

رسول الله.

وبذلك قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الوثنية القضاء المبرم وأعلن براءته من المشركين صراحة عند تلاوته لقول الله تعالى: وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ:

إلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجَ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِئُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا

أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى اللهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (3 - التوبة)

كما صرح الرسول و علنا وأمام الملأ بنجاسة المشركين ومنعهم من الدخول إلى المسجد الحرام وتلا قول الله تعالى:

يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ

نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شاء إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمُ)

TA

(28) التوبة)

لم يعد للمشركين مكان بين المسلمين فهم محاربون في كل مكان

منبوذون ممنوعون من الدخول إلى المسجد الحرام. وهذا دليل على قوة الدّولة الإسلامية وتماسكها وسيطرتها على

الأوضاع. وبفضل من الله ومنته استكملت دولة الإسلام كل مستلزمات البناء للدوله وقامت على أركان راسخة ثبتها رسول الله صلى الله عليه وسلم لتكون دولة العقيدة تستمد سلطتها وحاكميتها من الله تعالى.

-

278 -

-