شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

التوحيد في حلقات الدرس، وميادين الدعوة، وعلى صهوات الجياد وأسنة السيوف

كان أتباع محمد صلى الله عليه وسلم دعاة الى الله، أدبهم بكتاب ربه وأشبعهم من لبانه سنن أصبح فيهم يقينا، ثم وجه كل واحد منهم إلى ميدانه، ووضعه في محله، فكأنما خلق له، وكأنما كان المكان شاغرا لم يزل ينتظره ويتطلع إليه، ومن هذه النخبة الممتازة صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم أمة الدعوة وأمة الجهاد.

أمة تخرج من الضياع إلى الوجود، لم يكن لها ذكر بين الأمم وإذا بها تصبح خير أمة أخرجت للناس.

أمة كانت غائصة في وحل الوثنية والرذائل التي أوهنتها وجعلتها حقيرة مستصغرة، وإذا بها تصبح أمة داعية إلى التوحيد تحمل رايته عالية وتحارب الشرك والفوضى وترفض العبث

والاباحية.

أمة تَرَبَّتْ على يد الداعية الأول فتغذت من لبان دعوته وأخذت من معينها الصافي فنشأت على الصحوة واليقظة والاستعداد للجهاد.

أمة ترفض التبعية والانقياد لغير الواحد الأحد.

أمة مجاهدة ترفع راية الدعوة لتوصلها إلى الأماكن البعيدة لا تبالي بالمخاطر أمامها فيصل صداها الى أقاصى الأرض شرقا وغربا، شمالا وجنوبا.

وهذا واحد من أولئك الدعاة المخلصين وهو ربحي بن عامر

YAA

-