شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩

القائد المجاهد يدخل على رستم قائد جيش الفرس.

فيقول له رستم: ماذا جاء بكم إلى بلادنا؟

فيرد عليهم: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى

عدل الإسلام. ما الذي جراً ربحياً أن يقطع الصحارى ويجتاز الجبال والوديان ليصل إلى أرض مليئة بالمفاوز (1) كثيرة المخاطر، لولا تلك المبادئ التي تربي عليها واكتسبها من مدرسة النبوة التي لا ينضب معينها واقتنع بها وسرت فيه مسرى الدم.

خرج داعيا الى الله، مجاهدا في سبيله ينشر الإسلام لكون حلقة

وصل بالمدرسة النبوية العطرة

ربت مدرسة النبوة الأولى رجالا:

أمناء على دينهم حتى يبلغوه. أمناء على شريعة ربهم حتى يبثوها.

أمناء على أموال الناس وأعراضهم حتي يحفظوها

أمناء على أرضهم وديارهم حتى ينافحوا عنها ويحموها.

دعا قائد الروم واسمه «جرجة» خالد بن الوليد ـ أحد خرجي مدرسة النبوة ـ وهو آنذاك مشرف على بلاد الروم أيام الفتح ودار

بينهما هذا الحوار.

ياخالد، اصدقني، ولا تكذبني فان الحر لا يكذب.

(1) المفازة: ج مفازات ومفارز: المهلكة الفلاة لا ماء فيها

-

289 -

-