الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩١ووقف بجواره: علمني الإسلام يا خالد .. وأسلم.
وصلى لله ركعتين لم يصل سواهما. فقد قاتل الى جانب خالد حتى استشهد
إن الشخصية الإسلامية التي تخرجت من مدرسة النبوة كانت شخصية فذة، العدل قيدها، والحق حكمها، والخوف من الله
هدفها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وجهها في إطارها الصحيح.
فخرجت الدعاة المجاهدين، والعلماء المخلصين الذين تركوا الديار والبلاد وخرجوا مجاهدين في سبيل الله. همهم تبليغ الإسلام إلى الناس، وبلوغ مرضاة الله عز وجل.
فهذا ابن عباس رضي الله عنهما حبر الامة يوقف حياته على الدعوة وتعليم المسلمين أمور دينهم.
وهؤلاء: عبد الله بن مسعود صاحب طهور النبي صلى الله عليه وسلم وسعد ابن مالك مجاب الدعوة وحذيفة صاحب رسول الله وعماد الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه. وسلمان صاحب الكتابين - الأنجيل والقرآن - ينطلقون إلى مشارف العراق ويقربهم القرار في الكوفة دعاة الى الله وأنوارًا يسطع ضياؤها على تلك الربوع بالعلم والمعرفة ونور الهداية (1)
وهذا رسول الله يثني على أولئك الرجال الذين تربوا عل
يديه ورضيهم ورثة له بعد وفاته ومعلمين لأمته حيث يقول: نعم الرجل أبو بكر: نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة
(1) سعيد حوى: الأساس في السنة ج 3 ط دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع.
291
-