الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨ضرورة القيادة للأمة المسلمة:
القيادة ضرورية للأمة، إذ بها يسود النظام، منها يأخذ الأفراد الأوامر وبنصائحها يسترشدون وبآرائها وتوجيهاتها يلتزمون
وقد دلت السنة الشريفة على وجوب القيادة في مناسبات عدة حيث أمر الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين بأن يؤمروا عليهم من يرون فيه الصلاح والقدرة على
تحمل المسؤولية.
•
قال عليه السلام فيما رواه أبو سعيد الخدري:
(إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم» (1)
وقال عليه السلام فيما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (لا يحل لثلاثة يكونون بأرض فلاة إلا أمروا عليهم أحدهم (2). ومعلوم هنا من نصي الحديث أن الإمارة تعني القيادة
وإذا كان تعيين القائد واجبا في النفر القليل فهو في الجماعة أوجب. يقول الشوكاني في تعليقه على هذين الحديثين:
وفيهما دليل على أنه يشرع لكل عدد بلغ ثلاثة فصاعدا أن يؤمروا عليهم أحدا لأن في ذلك السلامة من الخلاف الذي يؤدي إلى التلف، فمع عدم التأمير يستبد كل واحد برأيه ويفعل ما يطابق هواه فيهلكون .. ومع التأمير يقل الخلاف وتجتمع الكلمة. وإذا شرع هذا لثلاثة يكونون في فلاة الأرض أو يسافرون فتشريعه لعدد أكثر يسكنون الأرض والأمصار، ويحتاجون لدفع التظالم وفصل التخاصم أولى وأحرى (3).
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد. (2) أخرجه أحمد في مسنده 177/ 2 (3) نيل الأوطار 213/ 8
من
1^1