الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩وكذلك فإن السنة العملية تؤكد وجوب القيادة، وبتتبع غزوات الرسول نجد أنه عليه السلام كان ولي أمر المسلمين وأميرهم، وإمامهم صلى الله عليه وسلم وقائد جندهم، كان عليه السلام يقود المعركة ويتقدم جنده في القتال، يعين الأمراء على السرايا ويعين الحاملين للرايات وهذا دليل عملي على ضرورة القيادة لتستقيم أمور الجند وليضمن نجاحه في القتال والنصر على الأعداء
ولضرورة القيادة للأمة فلابد من شروط لها نلخصها فيما يلي:
1 - معرفة القائد نفسه: وذلك بأن يكون واثقا من قدراته القيادية، عارفا بنقاط ضعفه ونقصه
2 - أن يكون على قدر جيد من العلم بالشريعة وبمختلف المعارف، عاملا بالمبادئ التي يدعو جنده وأتباعه إليها
- أن يكون ملما بنواحي عمله عارفا حدود مسؤولياته. فقد كان عليه الصلاة والسلام، وهو القائد الأعلى للأمة في سلمها وحربها، المربي والموجه والمرشد، كما كان عليه السلام يعرف أصحابه معرفة دقيقة ومفصلة، ويعرف ما يمتاز به كل واحد منهم من مزايا فيضعه في مكانه
المناسب
فقد روي عنه عليه الصلاة والسلام قوله: «إني لأُؤَمِّر الرجل على
القوم فيهم من هو خير منه لأنه أيقظ عينا وأبصر بالحرب). كما روي أنه عليه السلام بعث عمرو بن العاص على رأس سرية فيها أبو بكر وعمر.
ولا غرابة فيمن يتصف بكل صفات القيادة العالية أن يكون حاكما على الناس، فقد كان عليه السلام سياسيا ورئيس دولة ومسؤولا عن المجتمع
-