شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

بالرماح وأجرى المسابقات ودرب على التخطيط واتخاذ القرار وعود على المبادرة والتصرف السليم في الموقف المفاجئ

وقد وفق صلى الله عليه وسلم في اختيار أصحابه لتولي قيادة السرايا كدوريات الاستطلاع ومفارز الاغارات وتمت ممارسة هذه التدريبات تحت إشرافه، فاستفاد منها في دراسة طبيعة الأرض والطرق ومعرفة أحوال العدو واختبار قوته، ونمى الثقة بالنفس عندهم وأفسح المجال للبعض منهم فعينهم قادة وحدات أو كتائب ليكتسبوا الخبرة القتالية

لقد قاد الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية للهجرة ثمان غزوات ليعلم أصحابه ويعد القادة للمستقبل وأرسل خمسين سرية طيلة تسع سنوات ليربي أصحابه على القيادة.

وبذلك قدم لأمته كفاءات صالحة لتولي القيادة من بعده فكان بحق القائد المعلم صلى الله عليه وسلم

إن القيادة في الاسلام هي القلب النابض في جسم الجماعة، فيجب أن تكون: قوية حازمة تأخذ بالشدة من يستحق ذلك، وتخاف الله في كل تصرف، وهي قدوة في كل الفضائل تتحلى بالتقوى والعفة والعدل والعلم والتفاؤل والحلم والمساواة والتواضع والشجاعة والجرأة والثبات والتماسك في الشدائد ومتانة الأعصاب وقصد في التصرف وتأليف القلوب واصلاح ذات البين وتعقل ونصح وأمانة وصدق وتخطيط وفعالية وحزم ومتابعة وبعد نظر وحسن تدبير وهكذا كانت قيادة محمد صلى الله عليه وسلم

22

-