الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥هجرة الرسول القائد إلى المدينة المنورة
تمهيد:
كان الرسول القائد الله يضع الضمانات ويهيئ المواد والامكانات الكفيلة بإيصاله إلى المدينة سالما لاقامة دولته فيها. وفي الوقت ذاته لم يغب عليه العنصر الأساسي لكل توفيقه وهو التوجه إلى العلي القدير بفؤاده وعقله وسمعه وبصره وحسه ليلقى منه المدد ويرجوه النصر.
عنصر
فقد ظل قلبه موصولا بربه، وظل العنصران يسيران في انسجام وتناغم: الصلة بالله تعالى وعنصر الاعداد والتخطيط. هيأ عليه السلام الأسباب الارادية - أي تلك التي في متناوله - لنجاح هذه المسيرة وهو يتجه إلى ربه يدعوه مستفتحا:
وقُل رَّبِّ
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن
-
لدُنكَ سُلْطَنَا نَصِيرًا)
اختيار عناصر المهمات الصعبة:
(الاسراء/ 80)
انتقى الرسول القائد ل من بين أصحابه أوّل اثنين أسلما في تاريخ الدعوة: أبو بكر وعلي واستبقاهما لأداء الأدوار التي رسمها لها
أما علي كرم الله وجهه، فقد أنيطت بعهدته مهمتان: الأولى: القيام بعمل الفداء لقائده والتمويه على المشركين، وإيهامهم بأن محمدا موجود في فراشه وهي مخاطرة صعبة عرف الرسول القائد
لها
من يختار
35
-