الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦قال عليه الصلاة والسلام: «نم» على فراشي وتسبح ببردي هذا الحضرمي
الأخضر، فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم)
الثانية: ردّ الودائع إلى أهلها
وأما أبو بكر الصديق - رضي الله عنه ـ فقد اختاره عليه السلام للصحبة، وعند علمه بالأمر سارع رضي الله عنه إلى شراء راحلتين ودفعهما لمن يعلفهما استعدادا ليوم الميعاد المنتظر.
القائد يعتمد السرّية في تحركه للهجرة:
كان عليه الصلاة والسلام كثيرا ما يوصي أصحابه بالسرية في أعمالهم، بل كان يربيهم عليها ويأمرهم بها ويقول لهم: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان.
ففي الاعداد للهجرة أسر عليه السلام لعلي بالمهمة الصعبة في عبارات موجزة وواضحة بحيث لم يعلم بها سواه حتى يحافظ على عامل المفاجأة
ومباغتة الخصوم مما يحدث في أعمالهم إرباكا يضعف من أدائهم وإيجابيتهم أما أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ فقد تسلل إليه الرسول صلى الله عليه وسلم في هاجرة أحد الأيام على غير عادته في التردد على بيته وأمره بالابتعاد عن الأذان المصغية ولو كان من أهل بيته، وأسر إليه القول: إن الله أذن لي بالخروج والهجرة» فاهتز أبو بكر فرحا: الصحبة يا رسول الله. فيجيب: «الصحبة» ولم يعلم بالأمر إلا من له صلة به للقيام بدوره الذي كلفه به إزاءه
استكمال الخطة لانجاح الهجرة:
•
من المسلم به أن الرسول القائد صلى الله عليه وسلم كان قد استكمل الخطة لانجاح حركة
الهجرة المباركة ومن أهم ما جاء فيها:
(1) الطبري: تاريخ الطبري 272/ 2
-