الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩لا إكراه في الدين هذا الشعار الذي دفع بالكثيرين إلى الانضمام والانضواء تحت لواء هذا القانون العادل، مما جعل اليهود يقبلون العيش ـ ولو إلى حين ـ تحت ظله وفي كنفه
تركيز القائد على النواحي الاقتصادية:
كان أهل المدينة قبل هجرة الرسول الله إليها غير منتفعين بأراضيهم الزراعية بما فيه الكفاية غير قادرين على إعمار مدينتهم بسبب تفككهم الاجتماعي وعداوتهم وحروبهم المتواصلة
ثم إن بالمدينة مساحات شاسعة من الأراضي الخالية والمهملة لا يسكنها أو يفيد منها أحد
كل هذه الظروف كانت ملائمة للرسول القائد في شحذ الهمم للاعتناء بالزراعة ومنتوجاتها لتوفير الغذاء لسكان المدينة نواة الأمة الاسلامية، لذلك أمر القائد باستصلاح الأراضي وإحيائها دفعا لعملية الاستقرار بالمدينة. وحث القائد الأنصار على إقطاع إخوانهم المهاجرين أجزاء من أراضيهم لاحيائها وإعمارها .. وتم ذلك إذ تمكنوا من بناء البيوت فيها وإحيائها فإذا كان هذا الأمر يدفع المهاجرين إلى العمل والمثابرة فمن باب أولى أن يتبعهم في ذلك الأنصار وهم أصحاب الأرض الأصليين، كما نبه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى من مهارة المهاجرين في التجارة ودعاهم إلى تكوين أسواق تجارية خاصة بالمسلمين حتى لا يكونوا عالة على اليهود وحتى ينافسوهم بأسواق مستقلة تبعدهم عن ربا اليهود واستغلالهم البشع وجشعهم الفظيع فتحسنت أحوال المدينة وأحوال سكانها من المهاجرين والأنصار وكثرت في المدينة الأسواق التجارية
الاستفادة
- {1.