الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١يقول لهم:
«جاهدوا في سبيل الله فإن الجهاد باب من أبواب الجنة ينجي الله به من
الهم والغم
ويناديهم: إن الله تعالى يقول:
«ما من عبد من عبادي خرج مجاهدا في سبيلي إلا ضمنت له أن أرجعه
مأجورا غانما أو شهيدا أغفر له وارحمه وأدخله الجنة ..
".
وكان صلى الله عليه وسلم دائم التذكير بقول الله تعالى:
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي
سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
(آل عمران (169)
وكان يعلمهم بأن رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، كل ذلك لشحذ هممهم واندفاعهم في القتال بكل بسالة يدفعهم إيمانهم بالله واليوم الآخر محتسبين أجرهم عند الله تعالى
طاقته
وإلى جانب هذه التهيئة وهذا الاعداد النفسي اهتم الرسول القائد بالتدريب العملي، وقد سعى من خلاله إلى توظيف كل طاقات الأمة القادرة على البذل والعطاء رجالا ونساء وصبيانا وشبابا وشيوخا كل حسب فدعاهم إلى التمرس على كل مهارة في القتال طعنا بالرماح وضربا بالسيوف ورميا بالنبال ومناورة على ظهور الخيل
هكذا حرص النبي القائد على أن يكون هذا الجيش متطورا ومواكبا للعصر فلم يكتف بما عند العرب من فنون القتال بل أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
1011