الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣القيادة العسكرية في السرايا
اهتمام القائد بالسرايا والاعداد لها:
بعد نزول الإذن بالقتال وقول الله تعالى:
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُو أُوَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)
وبعد أن فرض بقوله تعالى:
(الحج / 39)
وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ}
(البقرة / 190)
بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعداد الصحابة من المهاجرين والأنصار عمليا لمواجهة الأعداء في ميادين القتال. وكان هذا الاعداد شاملا للتعبئة المعنوية والمادية، حيث أمرهم بتوفير السلاح وصناعته والتدرب عليه والتزود بالقوة امتثالا لقوله تعالى:
وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ، عَدُوَ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَمَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ
لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
(الأنفال/ 60)
وتحقيقا لهذا الهدف السامي ومحافظة على كيان الدولة أخذ الرسول القائد
- or.
-