الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦ويعبر صفوان بن أمية عن هذا القلق الذي يعيشه أهل مكة بعد أن تعطلت طرق قوافلهم التجارية. حيث يقول:
إن محمدا وأصحابه قد عوّروا علينا متجرنا فما ندري كيف نصنع بأصحابه وهم لا يبرحون الساحل وأهل الساحل قد وادعهم ودخل عامتهم معه فما ندري أين نسلك؟ وإن أقمنا نأكل رؤوس أموالنا ونحن في دارنا هذه ما لنا بها بقاء. . . . وبعد الهدنة التي عقدها الرسول القائد الله في الحديبية مع مشركي العرب في مكة واصل حملاته العسكرية على الأعداء الآخرين ببعث السرايا التي ازدادت واشتدت وكان تستهدف إضعاف الروح المعنوية القتالية لهم وإنهاك اقتصادهم، والشواهد على ذلك كثيرة منها ما حدث في سرية أبي بكر - رضي الله عنه ـ التي هاجم فيها بني كلاب بن جد وسرايا غالب بن عبدالله الليثي إلى بني عوال وبني ثعلبة وبني الملوح بالكديد
ج
-
عقد المعاهدات وتوفير الأمن:
من الأهداف التي أراد القائد تحقيقها من خلال إرساله السرايا عقد المعاهدات مع القبائل العربية المحيطة بالمدينة والممتدة على الطريق بين مكة والمدينة وذلك لتأمين الطريق وضمان سلامة الجيش الاسلامي في المستقبل وتضييق الخناق على الأعداء
من ذلك ألا وهو
ولعل القائد صلى الله عليه وسلم كان يهدف إلى أبعد توفير الأمن والاستقرار والسلام لكل رعايا الدولة الاسلامية الفتية
1011