شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

- وصايا وتوجيهات الرسول القيادية إلى قادة السرايا: في السنة الأولى من الهجرة المباركة أمر الرسول القائد سعد بن أبي وقاص على سرية تعرف بسرية الخرار (1) مع عشرين راكبا وكانت المهمة التي حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتراض عير قريش وأوصى الرسول القائد الأمير بأن لا يجاوز الخرار ..

وتذكر كتب السيرة النبوية الشريفة أنه لما وصل أمير السرية سعد بن أبي وقاص ومن معه وجدوا أن القافلة قد مرت بالأمس. . وكان بالامكان تعقب القافلة إلا أن أوامر الرسول القائد الله واضحة ولا يجوز تجاوزها لأن مجاوزتها مخالفة للشرع وهو ما تم فعلا إذ رجع قائد السرية وجنوده ليعطي المثل الرائع في الانضباط مع أداء المهمة على أحسن وجه

وفي السنة الثانية من الهجرة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش على سرية تعرف بسرية نخلة (2) في اثني عشر رجلا من المهاجرين لاعتراض عير قريش، وكانت القافلة تحمل زبيبا وأدما وتجارة وفيها:

-

-

عمرو بن الحضرمي

عثمان ونوفل ابنا عبدالله بن المغيرة الحكم بن كيسان مولى بني المغيرة.

وكتب الرسول القائد الا الله كتابا لأمير السرية وأمره أن لا ينظر فيه إلا بعد يومين من المسير.

وامتثل الأمير عبد الله بن جحش الأسدي لأمر قائده رغم تشوقه الشديد لمعرفة مضمون الرسالة. وبعد يومين من المسير فتح قائد السرية الكتاب فوجد فيه ما يلي:

(1) الخرّار: مكان قريب من الجحفة رابغ حاليا).

(2) نخلة: مكان بين مكة والطائف.