شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠

نظرت كتابي هذا، فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف، فترصد بها عير قريش، وتعلم لنا من أخبارهم ..

" (.

ثلاثة أوامر واضحة لا غبار عليها ولا تحتمل أكثر من تأويل لتنفيذ المهمة المناطة بعهدة أمير السرية وبعد قراءتها فهم المقصود وقال: سمعا وطاعة. وأخبر بعد ذلك أصحابه ولم يستكرههم على مواصلة السير بل خيرهم بين المضي قدما ونيل الشهادة أو الرجوع بقوله:

«فمن أحب الشهادة فلينهض ومن كره الموت فليرجع وأما أنا فناهض. .» فنهضوا كلهم. ولما نزل عبدالله بن جحش نخلة كانت القافلة قد مرت بها، وكان ذلك في اليوم الأخير من الشهر الحرام رجب. . فشاور الأمير جنده واحتاروا في الأمر لأن في القتال انتهاك للشهر الحرام، وفي عدمه تمكن القافلة من ودخولها الحرم .. وبعد التشاور أجمعوا على تعقبهم وقتالهم ورمى أحدهم عمرو بن الحضرمي فقتله (1) وأسروا عثمان والحكم (2) وأفلت نوفل. . ثم

قدموا بالعير والأسيرين إلى المدينة وقد عزلوا من ذلك الخمس) (3).

النجاة

أنكر الرسول القائد الله ما فعلوه لأنهم تجاوزوا حدود المهمة التي بعثوا من أجلها، وقال لهم:

ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام (

وأوقف التصرف في العير والأسيرين، وبعد ذلك أطلق القائد الرسول صلى الله عليه وسلم

سراح الأسيرين ودفع دية المقتول إلى أوليائه

(1) أول قتيل في الاسلام (2) أول أسير في الاسلام. (3) أول خمس في الاسلام.

- 1.-