شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٤

تمهيد:

غزوة بدر الكبرى

كانت غزوة بدر منطلق الصراع الحاسم بين المسلمين والمشركين، وقد سمى الله تعالى يومها «يوم الفرقان يوم التقى الجمعان» فكانت مفرق الطريق بين الناس في الدنيا وعلى مدى التاريخ البشري وفي الآخرة

فهي الحلقة الأولى من حلقات الجهاد في الاسلام بعد أن مهد لها الرسول القائد بعدد من السرايا والغزوات الصغيرة والخاطفة التي تؤمن الأرياف المحيطة بالمدينة.

أقام الرسول صلى الله عليه وسلم بضع عشرة سنة بعد نبوته يندر بالدعوة بغير قتال ولا جزية، ويأمر بالكف والصبر والصفح، ثم أذن له ربه بالهجرة، ثم جاء الاذن بعدها بالجهاد وكان الناس آنذاك ثلاثة أقسام:

أ - أهل صلح وهدنة: وهي القبائل المنتشرة بين مكة والمدينة والتي وادعها الرسول صلى الله عليه وسلم وصالحها

ب - أهل حرب: وهم كفار قريش الذين ناصبوا الرسول صلى الله عليه وسلم العداء وصمموا على الانتقام

-- أهل ذمة: وهم اليهود الذين تتضمنهم بنود الوثيقة فأمر الرسول القائد أن يتم لأهل العهد عهدهم متى استقاموا على ذلك ولم يخونوا العهد. وأمر أن يقاتل من نقض العهد إلى أن نزلت سورة براءة

وشرع الله لرسوله قوانين الجهاد النهائية

- A-