شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

(2)

ستهزم الجمع ويُولُونَ الدبر

(القمر/ (45)

بطولة فائقة يبديها الرسول القائد، ويقين بالنصر من الله تعالى وهو عامل قوي جدا لدفع الجنود إلى النصر والاخلاص في الجهاد

-

الرسول القائد يصدر أمره باستثناء بعض القرشيين من القتل، وموقف الجند من ذلك:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا نظرة ثاقبة ورأي سديد وهو يعلم أن أناسا لم يخرجوا إلى محاربته عن رغبة نفس بل خرجوا مكرهين إضافة لما لهؤلاء من مواقف في مكة إزاء المسلمين تؤخذ بعين الاعتبار والتقدير.

يسعى وراء

فالعباس بن عبد المطلب لم يؤذ المسلمين في مكة أبدا، بل كان ابن أخيه يحوطه ويحميه، حتى حضر معه بيعة العقبة خشية أن يصيبه مكروه. . خرج العباس مع الجيش مكرها ولعله لم يستطع مخالفة قومه حفاظا

على نفسه من طيش سفهاء قريش.

وكذلك أبو البختري، فقد كان أكفَّ القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، فكان لا يؤذيه ولا يبلغه عنه شيء يكرهه، وكان ممن قام في نقض الصحيفة

أصدر الرسول القائد أوامره بقوله: «إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها، لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقى منهم أحدا من بني هاشم فلا يقتله، ومن لقي

(2) هذه الآية مكية قطعا ولكن وقع مصداقها يوم بدر وهذا مما سبق نزوله معناه. ولما نزلت الآية بمكة قال. عمر: أي جمع هذا؟! فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله يثبت في الدرع وهو يقول: سيهزم الجمع. ويولون الدبر، فعرفت تأويلها يومئذ. (الاتقان ج 1 ص 46)

•

-

18 -