شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

الدين. قال: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكنني من فلان - قريب عمر فأضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان ـ أخيه ـ فيضرب عنقه حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم.

لكن الرسول القائد و مال إلى تصويب رأي أبي بكر لأنه يمثل الأغلبية ويحقق مصلحة للاسلام وأهله، ورأى أن يأخذ الفدية. لكن القرآن الكريم جاء موافقا لرأي عمر، ومعاتبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

ولعل العتاب من السماء لأمرين اثنين: لعدم الاثخان في القتل، وقبول

الفداء. . قال تعالى:

مَا كَانَ لِنَبِي أَن يَكُونَ

لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُشْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةُ وَاللَّهُ عَزِيزُ حَكِيمُ لَوْلَا كِتَبٌ مِّنَ

اللهِ سَبَقَ لَمَسَكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)

(الأنفال/ 68/ 67)

لم يكن تصرف القائد في أخذ الفداء خطأ؛ لأنه يعلم أن الله تعالى سبق أن أعطاه الاختيار في الأسرى المن أو الفداء، حيث قال:

فَإِمَّا مَنَا بَعْدُ وَ إِمَا فِدَاءٌ

(محمد / 4)

ولكن الرسول القائد عليه السلام بعد استشارة واسعة رأى أن يأخذ

باللين والرفق، ليحقق بذلك فائدتين:

1 - امكانية دخول الأسارى أو البعض منهم في دين الله تعالى، وهؤلاء زعماء