شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

واليهود ومن أهم بنودها:

أن لليهود دينهم وللمسلمين دينهم وأن بين اليهود والمسلمين

النصر على من حارب أهل الصحيفة.

وبهذا أبرم الرسول (صلى الله عليه وسلم) معاهدة مع اليهود

وعدوا مواطنين في هذه الدولة يدينون بالطاعة والنصيحة لحاكمها

وقائدها محمد (صلى الله عليه وسلم) ..

ولكنّ اليهود الذين أظهروا الاستسلام في بداية الدعوة ما لبثوا أن كشفوا عن نواياهم الحقيقية وعداوتهم للإسلام والمسلمين وتملكهم الحقد والغيظ لما رأوا ثبات الداعية محمد (صلى الله عليه وسلم) ومدعويه وانتشار هذه الدّعوة بسرعة غير مألوفة واقبال

الناس عليها. فبدأ أحبار اليهود ينشطون في التشكك في هذه الدعوة وإثارة الشبهات بين المسلمين فأصبحوا يسألون الرسول (صلى الله عليه وسلم) أسئلة ماكرة إلا أن القرآن سارع إلى ردّ شبهاتهم ودحض أباطيلهم ثم إن الرسول الداعية ما كان ليعاقب بالشبهة والظنة وإنما انتظر عملا محسوسا لمعاقبتهم.

فلما اعتدى يهود بني قينقاع على كرامة امرأة مسلمة وهبوا

لقتال المسلمين حاربهم وأجلاهم.

وكذلك كان مصير بني النضير.

أما يهود بني قريظنة فقد خانوا العهد وارتكبوا إثما لا يغتفر

-