شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

كان بإمكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يبطش بالمنافقين إلا أنه

فضل مواجهة مكرهم بتوعية الجماعة الإسلامية وتحصينها من الداخل عقيدة وفكرا وخلقا وبذلك يعزل المنافقين عن المجتمع والتأثير فيه بقوة الحجة والبرهان والبيان والإقناع لا بقوة البطش والسلطان الذي قد يجعل منهم أبطالا أو قد يكون سببا في تفريق كلمة الجماعة المسلمة بدافع من النصرة والتعاطف معهم من أقاربهم وعشائرهم. ذلك هو الحل الذي اختاره الداعية محمد (صلى الله عليه وسلم) لمعالجة موقف المنافقين فأوكل الأمر إلى ذويهم، فكان إذا أحدث المنافق الحدث كان القوم هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنّفونه …

عندها قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعمر: كيف ترى ياعمر أما والله لو قتلته يوم قلت لي لأرعدت له أنوف لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته. عمر: قد ـ والله - علمت لأمر رسول الله (صلى الله عليه

قال

وسلم أعظم بركة من أمري.

- مشكلة اليهود:

ومن المشكلات العويصة التي تشكل خطرا على الدعوة الإسلامية من بدايتها في هذه المرحلة الجديدة مشكلة اليهود حيث سارع الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى إيجاد حل مناسب لها يضمن الأمن والاستقرار والطمأنينة في المجتمع. فحرر وثيقة تعترف بمواطنة اليهود للمدينة وتعدّ معاهدة سليمة بين المسلمين

• -