الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٦غزوة أحد
-
استعدادات القرشيين للغزو:
لا أحد ينكر النصر الساحق الذي حققه المسلمون في غزوة بدر ضد أعدائهم رغم قلة عددهم فإن الهزيمة النكراء للقرشيين جعلتهم يفكرون في الأخذ بالثأر من محمد الله وأصحابه ليستعيدوا هيبتهم وسمعتهم عند
العرب، وها هو أحد قادتهم صفوان بن أمية يحثهم على ذلك بقوله: يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال على حربه، فلعلنا ندرك منه ثأرنا بمن أصاب منا
وهو يشير إلى أموال القافلة التي نجت في بدر بأرباحها الطائلة لتكون ممولا لحربهم ضد المسلمين خاصة أن هذه الأموال لا تزال موجودة لم توزع ولم تقسم ولم ينقص منها شيء.
بالاضافة إلى عزم القرشيين على فك الحصار الاقتصادي الذي ضربه المسلمون على تجارتهم وذلك عن طريق السرايا المكثفة التي كان يرسلها محمد صلى الله عليه وسلم لاعتراض عير قريش والاستيلاء على أموالها استردادا للحقوق ولا يتم ذلك إلا بالقوة فكان الاستعداد لغزو المسلمين ومفاجأتهم في عقر دارهم، ولكن الله أراد أن يكشف أمرهم وأن يسخر أحدا منهم ليخدم الاسلام والمسلمين وقائدهم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، بأن قام العباس بن عبدالمطلب بتبليغ الرسول صلى الله عليه وسلم بعزم قريش على المسير إلى
المدينة.
- وصول الخبر إلى القائد بخروج المشركين للغزو:
-1.1 -