الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٢المدينة، فعسكروا بها بينما كان المشركون ينوون العودة بعد مسافة ست وثلاثين ميلا فتلاوموا فيما بينهم لأنهم لم يستأصلوا شأفة المسلمين، وبعد أخذ ورد نصحهم صفوان بن أمية أحد زعمائهم بمواصلة الطريق إلى مكة على هذا الانتصار أفضل من الدخول في حرب غير مضمونة النتائج وعلل ذلك
بقوله:
يا قوم لا تفعلوا، فإني أخاف أن يجمع عليكم من تخلف عن الخروج فارجعوا والدولة لكم .. ».
وأقام الرسول القائد الله و بحمراء الأسد أربعة أيام ثم رجع إلى المدينة
تلك
•
هي نتيجة غزوة أحد إذ لم يحقق أي طرف انتصارا ساحقا على الآخر، فلا المشركون حققوا الهدف الذي جاؤوا من أجله، ولا المسلمون انهزموا .. إذ لو كانوا كذلك لما تمكنوا من تعقب آثار العدو وأظهروا عزمهم على القتال مرة أخرى، وما غزوة حمراء الأسد إلا امتداد لمعركة أحد. . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
– 122 -
-
٤٢٧ / ٥٧٦
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.