شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

وتداركت بذلك يد النبوة العظيمة هذا الأمر رغم الجراحات التي يقاسيها

القائد

من

أهله، وخرج سعد بن عبادة متراجعا عن الجدال عن

النيل من المنافقين، فقال لما علم بما فعل صفوان:

عمدتم إلى رجل من أصحاب رسول الله تؤذونه وتهجونه بالشعر وتشتمونه. . ثم أسرتموه أقبح الاسار ورسول الله بين أظهركم! وإن رسول الله ليحب أن يترك صفوان، والله لا أبرح حتى يطلق». فاستحى القوم

وأطلقوه ثم جاء حسان بأمر سعد فقال الرسول الله: كل حق لي قبل صفوان فهو لك يا رسول الله» فقال القائد صلى الله عليه وسلم: «قد أحسنت وقبلت

ذلك».

ولم يسم من أهل الإفك إلا حسان ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش فحدوا، بينما الذي تولى كبره ابن أبي كان يتحدث عنده فيقره ويستحكيه ويذيعه فلم يقم عليه الحد

ثم أنزل الله براءة عائشة وفضح المنافقين فأمسكوا عن إشاعة الفاحشة

والتلاعب بالأعراض وعوقبوا بما يستحقونه

•

ولو أحسن المسلمون الظن بعضهم البعض لكان خيرا لهم ولما انطلت أذاها أطهر بيت بيت النبي

عليهم مؤامرات النفاق والتي لم يسلم من

القائد ع

وبنزول براءة عائشة انقشعت سحابة الارتياب والاضطراب عن جو المدينة

وافتضح رأس المنافقين فلم يستطع رفع رأسه بعد ذلك

135 -

-