الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٤معاذ رسول الله وسعد بن
القائد ومن معه، ثم خرج من عند سعد ومكث أياما وفعل نفس الشيء في بيت سعد بن معاذ ليذهب ما كان في أنفسهم من قولهما الذي تبادلاه بسبب زعيم المنافقين، وتخلى سعد بن عبادة عن موقفه الانفعالي من ابن أبي الذي أصبح في خزي لا يؤيه له. . وذلك قبل نزول
براءة عائشة
وازدادت بذلك حركة النفاق ضعفا وانحسارا وعجزا عن المواجهة، ورغم ذلك حذر النبي القائد من موالاتهم. قال الله تعالى:
يَنَايُّهَا الَّذِينَ
امَنُوا لَا تَتَّخِذُوابِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا
وَدُّوا مَا عَنِتُمْ قَد بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي
ج
صُدُورُهُمْ أَكْبَر قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ}
من تطورات حادثة الإفك:
(آل عمران / 118)
لم ينج منها حسان بن ثابت وتدخل فيها ونال من صفوان الذي غضب فضرب حسان بسيفه فوثب الأنصار وأوثقوه وأسروه أسرا قبيحا، فساقهم عمارة بن حزم إلى الرسول القائد ال وتكلم حسان فاتهم صفوان بالتهجم عليه وقال: «لا أراني إلا ميت من جراحتي فتغيظ الرسول عليه السلام وسأله: «لم حملت عليه السلاح؟ فرد صفوان: إنه آذاني وهجاني وسفه علي وحسدني على الاسلام فلام الرسول القائد حسان ثم قال: «احبسوا صفوان
،
فإن مات حسان فاقتلوه به.
-