شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٩

من أحداث في طريقه إلى مكة المكرمة، قد تعترض قريش سبيله وتصده عن البيت العتيق بالسلاح، وقد يصدر من سفهاء قريش ما يلحق الأذى بأصحابه، وبناءً على هذا التصور قرر الرسول القائد ما يلي:

1 - ندب المسلمين حاضرة وبادية للخروج معه في هذه الرحلة التي يتوقع أن تحفّها بعض المخاطر، مع العلم أنه في حالة حرب مع قريش، وكل شيء ممكن ووارد إذا لم يكن بينه وبين المشركين في مكة أي عهد أو

صلح.

ورغم هذا النداء الصادر من القائد لأمته فقد تخاذل الكثيرون ومنهم. المنافقون الذين مردوا على النفاق.

-

-

الأعراب الذين أظهروا الاسلام إما خوفا أو رغبة في الغنيمة.

عدم إثارة قضية المنافقين وصنيعهم من تثبيط للعزائم وتشكيك في نصر الله لرسوله وللمؤمنين - المسير بالصفوة المختارة التي سارعت إلى إجابة الدعوة دون تحفظ أو تردد وهي تعلم أن سعادتها في الدنيا وفلاحها في الآخرة في طاعة أمر نبيها الكريم عليه السلام.

وقدر الله تعالى ألا يخرج معه إلا الخلصاء من أصحابه الذين صدقوا الله ما عاهدوه عليه من إيمان به وحماية لدينه ونصرة لرسوله ووفاء

بعهده

•

ولعلها حكمة أرادها الله لعباده الصالحين وذلك بأن لا يُشرف بفضل بيعة الرضوان إلا الصادقون ولن يتم الفتح إلا على أيدي جند الله الذين باعوا حياتهم في سبيل دينه وقد جاءت آيات فيما بعد

- 109 -