الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨نميلة بن عبد الله الليثي (3)
وبعد أن توفرت كل عوامل الأمن والسلام للمدينة قرر الرسول القائد
الخروج برجاله إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة.
الرسول القائد يحدد الهدف ويعلن عنه:
ولتحديد المهمة من الخروج إلى مكة أعلن الرسول القائد صلى الله عليه وسلم الهدف من ذلك ليسمع به الناس ويصل إلى أهل مكة ألا وهو زيارة البيت الحرام وأداء
مناسك العمرة.
واستنفر الرسول و أصحابه فنشطوا للخروج وتخاذل المنافقون والأعراب لظنهم أن الرحلة محفوفة بالمخاطر ولا مغنم فيها. ولاتمام الأمر أبلغ الرسول القائد عليه السلام قريشا - رسميا - أن خروجه ليس للحرب وإنما للعمرة فقط، وطلب منهم أن يتركوه وأصحابه يؤدون مناسكهم ثم يعودون إلى المدينة
قافلين.
وقريش تعلم أن زيارة البيت الحرام والطواف به حق مشاع لجميع العرب مهما تباينت آراؤهم واختلفت طوائفهم، فليس لها أن تمنع من جاء معظما
للبيت.
الاستعداد للطوارئ المحتملة:
إن القائد الناجح يخطط لأعماله كلها بدقة، ويكون في الوقت نفسه شديد الحذر خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالناحية العسكرية، فرغم عزم الرسول القائد عليه السلام على مسيرته السلمية فقد أدخل في حسبانه ما قد يفاجئه
(3) هو من قبيلة كلب اليمنية الواقعة ديارها في شمال شرق الجزيرة .. صحابي جليل شجاع، شهد فتح مكة. استعمله النبي، واليا على خيبر بعد فتحها.
- 158 -