الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٢وفي ذي الحليفة كون الرسول القائد الله فصيلة من عشرين فارسا لتكون طليعة أمامه ولتقوم بأعمال الاستكشاف تحسبا للطوارئ وأمر عليها عبد بن بشر الأنصاري
ومن هنا نرى الحس العسكري عند الرسول القائد والخبرة العسكرية واليقظة الدائمة مع اتخاذ الأسباب اللازمة لضمان السلامة والنجاح مع صدق التوكل وحسن الظن بالله عز وجل.
الطريق إلى مكة المكرمة:
قاد الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه صوب مكة المكرمة تحدوهم آمال اللقاء بذويهم الذين منعوا من الخروج إلى المدينة، والطواف بالبيت العتيق. وقد بذل عليه السلام جهده للوصول إلى غايته دون أن تراق قطرة من دم، وخطط للأمر بحكمة وحذر، وسعى جهده تجنيب أتباعه المواجهة الدامية مع قريش ويبرز هذا التخطيط فيما يلي:
1 - تحديد الطريق التي سيسلكها الرسول القائد وأصحابه وروعي في ذلك أخذ الحيطة لما قد يحدث من الغارات
كل سبل السلامة والأمان
المفاجئة أو الكمائن المباغتة
مع
2 - عند الضرورة القصوى تم تغيير الطريق والمرور بالمسالك الوعرة لتفادي المصادمة الدموية مع قريش خاصة لما علم القائد أن جيوش الكفر اجتمعت لصده عن البيت الحرام.
- عرض الاسلام على القبائل المتناثرة في الصحراء المحاذية للطريق الذي يسلكه المسلمون رجاء كسب مزيد من الأنصار وتأمين نقاط العبور، فمن القبائل من أسلم أهلها أو بعض منهم، ومنهم من أبى فترك
-