الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٨ذكرهم برهم
قائلا لهم: قولوا نستغفر الله ونتوب إليه» فقالوا ذلك، فقال: «والله إنها اللحظة التي عُرضت على بني اسرائيل فلم يقولوها» أي اللهم حط عنا ذنوبنا (2).
الاستقرار بسهل الحديبية وأهم المواقف القيادية:
لما أشرف المسلمون على سهل الحديبية بركت ناقة الرسول صلى الله عليه وسلم، فدهش المسلمون لما عراها فقالوا: خلات القصواء! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما خلات وما مولها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة، لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألونني فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها» ثم أمر الناس أن يحلوا حيث انتهى بالناقة المسير (1).
كتائب للحراسة:
استقر المسلمون في سهل الحديبية منتظرين أن تعود قريش إلى رشدها، وتتنازل عن طغيانها فتسمح لهم بأداء مناسك العمرة، وفي انتظار ذلك بادر الرسول القائد بتأمين جنده لتوفير الراحة النفسية لهم رغم ما أصابهم من توتر لقاء ظلم المشركين. فقد شكل عليه السلام ثلاث كتائب للحراسة الليلية، وأمر عليها ثلاثة قادة من أصحابه الكرام:
-
عباد بن بشر أوس بن خولي (2)
محمد بن مسلمة.
(2) سيرة ابن هشام ج 3 ص 310.
(1) حديث صحيح. من حديث الحديبية عند البخاري وغيره
(2) أوس: كان أحد الخمسة الذين فتكوا بزعيم اليهود سلام بن أبي الحقيق في خيبر (كتبا الاصابة).
-
17 A-